الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي فتحي فضل لـ(الجريدة)

لهذا السبب (.....) سنشارك في المجلس التشريعي..

الثلاثاء الموافق 7 يناير 2020.

يقول الناطق الرسمي للحزب الشيوعي فتحي فضل إن لم تكن هنالك سلطة مدنية كاملة في السودان سيكون هنالك خطر داهم على الديمقراطية، لافتا إلى أن المكون العسكري هو المسؤول عن كل الانفلاتات الامنية التي حدثت، ويضيف: البلاد فيها انفلات أمني في بورتسودان وكسلا وفي كوستي والجنينة، وبعد هذا كله الحكومة لا تستطيع أن تتخذ أي قرار فيما يخص الامن.. كل هذه الإفادات وإفادات أخرى تجدونها داخل هذا الحوار فإلى مضابطه.

حوار: أحمد جبارة

  • من المعلوم أن الحزب الشيوعي كانت له مواقف ثابتة تجاه مشاركته في الحكومة والمجلس التشريعي حيث تمثلت هذه المواقف في رفضه للمشاركة، لماذا تغيير هذه المواقف الآن ؟

الشيء الاساسي في موقف الحزب الشيوعي في السابق هو مصلحة الحراك الجماهيري وكيفية تعزيز هذا الحراك الجماهيري تجاه تحقيق المطالب الاساسية التي قامت من أجلها الثورة، وفي تقديري المشاركة الآن تحت الظروف الجديدة التي ظهرت فيها بعض المساومة تمت حول تكوين الحكومة والوثيقة الدستورية والسياسية، وظهور وبــروز المكون العسكري كشيء أساسي يمسك بمفاصل الدولة للآخر، لكن بعد الفترة من ابريل إلى اغسطس تقريبا، بدأ الحراك الجماهيري يرتفع مرة أخرى والذي انعكس في مظاهرات اكتوبر وأنعكس أيضا في الاحتفال بمرور عام ومازال مستمر خاصة في موكب الشهداء، وهذا كله يعني إنه هنالك رفض للطريقة التي يسير فيه المكون العسكري في إدارة شؤون الدولة، وبالتالي يمكن من خـلال المجلس التشريعي أن نلعب دورا إيجابيا بمساعدة الحراك الجماهيري، مـادام هذا الحراك ذاهب في تحقيق أهداف الثورة، ومهمتنا كحزب داخل الحرية والتغيير لعب دورا أكبر في كل الفرص التي تتاح لنا، ولهذا كان القرار في هـذه الـظـروف وتحت هــذه الـتـطـورات الاخيرة بالمشاركة فـي المجلس التشريعي.

  • كيف ستكون مشاركتكم في المجلس التشريعي وما هو المتوقع من هذه المشاركة ؟


نحن سوف نكون ضمن ال ٦۷ ٪ التي تركت لقوى الحرية والتغيير، والقضية ليست وجودنا الجسدي داخل المجلس التشريعي، بل وجودنا كحزب في إطار ما يطرح داخل المجلس التشريعي، وأتوقع أن يكون هنالك صراع كبير جدا بين قوى الحرية والتغيير او القوى التي ترى أهمية السير في تحقيق طريق اهداف الانتفاضة كاملة، وهذا ضمن أشياء أخرى وهي الوصول إلى سلطة مدنية كاملة، وحول هذا الموضوع من المهم وجودنا داخل قوى التغيير، ومهم وجودنا إذ امكن داخل المجلس التشريعي.

  • موقفكم من تأخير تعيين الــولاة وتكوين المجلس التشريعي..؟


وهذا يؤكد مرة أخرى التناقض الموجود بين السلطة، وتمكن العسكر في السلطة وتطلعات واهداف الحراك الجماهيري، وتحقيق اهداف الانتفاضة والتأخير في عدم الاستجابة، وما اتفق عليه داخل الحرية والتغيير ومجلس الوزراء يؤكد هذا التناقض، وبالتالي حله لا يمكن أن يتم إلا بالانتصار الواضح للحراك الجماهيري وإقــامــة سلطة مدنية تعكس متطلبات الحراك الجماهيري، او المجموعات الموجودة في الشارع.

  • لكن لم تستمعوا لرؤية من هم شركاء معكم في الثورة اي الحركات المسلحة حيث تنادي بضرورة تأخير تشكيل المجلس التشريعي وتعيين الـولاة إلى حين تحقيق السلام المنشود ؟


نحن نستمع لكل القوى السياسية والجماعات المسلحة، ولنا علاقات واسعة ونقرأ ونكتب داخل وخارج قوى الحرية والتغيير، وبالتالي نحن أدرى فيما يجري في الساحة السياسية، لكن قد يكون هنالك خلاف بيننا وبعض الحركات المسلحة وهذه مسألة ممكن تحدث وهـذه طبيعية، الشيء الآخـر نـرى ومـع احترامنا للحركات المسلحة ودورها الذي لعبته في النضال ضد النظام السابق، نرى أن هنالك كتلة جماهيرية واسعة في دارفور وجنوب كردفان غير ممثلة في ما يجري الآن في المفاوضات، وبالتالي نحن مع الافكار التي


تنادي بتمثيل هذه الكتل الجماهيرية داخل محادثات السلام، وبعيدا عن المحاصصات يعني نحن لا نقبل أبدا أن تفرض على اي مجموعة من المجموعات رأيها على الآخرين وتعرقل الاتفاقيات التي يفترض أن تتم، ومسألة تعيين الولاة هي مسؤولية الحكومة المدنية وليست مجلس السلام وغيره، ومسألة تكوين المجلس التشريعي مكتوبة في الوثيقة الدستورية، لذلك هنا يبرز السؤال لماذا تم تأخير تشكيل الولاة والمجلس التشريعي !! ولماذا قبلت القوى الاخرى بالتأخير وهذه كلها مسائل تؤكد أنه يحب على الجماهير أن تنتزع حقوقها.

  • في ظل الشراكة في السلطة بين العسكر والمدنيين برأيك ماهو مستقبل الحكم المدني والديمقراطي في السودان..؟

افتكر بدون سلطة مدنية كاملة هــنــالــك خــطــر داهــــم على الديمقراطية، وشيء واحد يمكن أن نـذكـره بعيدا عــن مــوقــف المكون العسكري كمبدأ، هو الــســؤال الــذي يبرز مــن الـمـسـؤول عن الأمن في هذه البلاد، وبالتالي من المسؤول عن الانفلات الامني الــمــوجــود الآن في الــبــلاد، هــل السلطة المدنية في البلاد، لا ، فالمسؤول هو المكون العسكري والمسؤول هو وزير الداخلية، فالبلاد فيها انـفـلات أمني فـي بورتسودان
وكسلا وفي كوستي والجنينة وبعد هذا كله الحكومة لا تستطيع أن تتخذ أي قرار فيما يخص الأمن لذلك على السيد حمدوك أن يتحمل هو ووزرائه هذه المسؤولية او أن يختفي بشكل كامل وزير الداخلية.

  • كأنك تريد أن تقول » كل زمام الدولة في يد العساكر لكن المعلوم المكون المدني هو شريك للعساكر في السلطة».حدثني كيف تكون هذه الشراكة..؟ هل تقصد هنالك تغول من قبل العساكر على صلاحيات المدنيين في السلطة ؟

لا أقصد تغول بل هنالك وثيقة دستورية واضحة تقول إن المجلس العسكري يعين وزير الداخلية ووزير الدفاع، ورئيس الــوزراء يعتبر مسؤولا عن بقية الوزراء، لذلك يبقى المجلس العسكري أردنا أم أبينا في هذه الشراكة الصعبة هو المسؤول عن الأمن وهو يتحمل ذلك وهو يمنع المكون المدني داخل مجلس السيادة وداخل مجلس الوزراء من ممارسة سلطته.

  • كيف تعلق على من يقول «إن الاجراءات التي اتخذت تجاه رموز النظام السابق مخيبة للآمال» ؟

كلمة مخيبة افتكر «كبيرة شوية» بل الإجراءات لا تلبي متطلبات وتطلعات الجماهير لأن هنالك بطء شديد، والقضية ليست الانتقام بل القصاص للشهداء جدا وفك الضائقة المعيشية، وهنا يبرز سؤال إلى أي حد منسوبي النظام البائد مسؤولين من هذه الجرائم التي حدثت سواء أن كانت فيما يخص قضايا الشهداء او ما يخص الجانب الاقتصادي، وبالتالي البطء في حل هذه القضايا يمكن أن يخلق جوء من التذمر تستفيد منه فقط الثورة المضادة.

  • كيف تنظر للأفلام التي بثتها قناة العربية فيما يخص خبايا الاسلاميين ؟ وبرأيك هل تؤثر على مستقبل الاسلاميين في السودان؟

طبعا تؤثر، و المسألة الأساسية هي كشف الدور التخريبي لحركة الاخـوان المسلمين سواء كان في السودان او في المنطقة العربية، والآن أردنــا ام أبينا فيما يخص الاشاعة التي ظهرت عن أن مندوب السودان في الجامعة العربية والذي صوت مع التدخل التركي في ليبيا، يعني هذا ليس المقصود به التدخل التركي فقط وإنما تمديد اصابع تنظيم دولة الاخوان المسلمين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل ليبيا، وكذلك يمكن أن يكون التدخل التركي في ليبيا إنذار لبعض الدول العربية بما فيها السودان.

  • البعض يتحدث عـن تلكؤ فـي لجنة تحقيق فض الاعتصام، حيث لم تحدد اللجنة الاسماء المتورطون في عملية الفض؟

في تلكؤ في أغلب الاشياء، والسبب ليس في اللجنة، او في مجلس الوزراء بل في طبيعة تكوين هذه المساومة التي تمت بها تكوين مجلس الوزراء والمساومة التي تم بها تكوين لجنة تقصي الحقائق، وعدم التحديد يعني أن هنالك قوى كثيرة تؤثر على القرار، وبالتالي هذا القرار يأخذ وقت كثير جدا حتى تنفيذه ، ولهذا السبب هو وجود قوى مثل ما ذكرت لك متنافرة، وقد تكون ذات القوى متناقضة، لذلك تنفيذ القرار يأخذ وقت، وهذا لا يعني أن ليس هنالك نقائص داخل مجلس الوزراء او داخل لجنة التحقيق.

  • كيف تنظر لمطالب عبدالعزيز الحلو الــذي طالب بالعلمانية والانفصال ؟

نحن رأينا ولا زال نسعى لتكوين الدولة المدنية الديمقراطية وهذا يجب أن يكون هدف لكل القوى الموجودة داخل الحرية والتغيير و خارجها، ولا نساوم في ذلك، وكذلك لا نقبل التهديد بالانفصال ونحن مع وحدة السودان وحدة ما تبقى منه، لذلك نحن نؤكد على أهمية الحوار بين الحكومة والسيد عبدالعزيز الحلو وبين الحرية والتغيير للتوصل للصيغة المثلى التي تحافظ على وحدة السودان كمبدأ أساسي، وبعد ذلك ننظر لمسألة المدنية والعلمانية والديمقراطية، وهذه كلها يمكن مناقشتها قبل المؤتمر الدستوري واثناء المؤتمر الدستوري والوصول على قرارات حولها.

  • برأيك لماذا يشدد الحلو على تطبيق العلمانية ؟

الأســبــاب الـتـي ذكــرهــا الحلو يجب وضعها في الاعتبار ومناقشتها بموضوعية والمسألة ليست العلمانية ضد هذا النظام او ذاك النظام، يجب أن ندرس إيجابيات العلمانية وكيفية وضع مفهوم العلمانية فـي إطار الــدولــة السودانية ووحـــدة الــســودان، وأرى إذ ناقشناها في هذا المدى، ورأينا عـن ما هو الـفـرق بين العلمانية والمدنية، افتكر مـجـال الاتــفــاق مـوجـود، واصرار الحلو على العلمانية سببه الغبن الـذي اصـاب جزءا كبيرا من الشعب السوداني غير المسلم وحتى المسلم من التنفيذ الخاطئ للقوانين التي تمت منذ عهد نميري.

  • الحلو ذاته وجه انتقادات لاذعة للوثيقة الدستورية حيث يرى أنها أخفقت فيما يخص القوات المسلحة..؟

نحن لنا رأي في أشياء كثيرة في الوثيقة الدستورية، وليست في هذه الجزئية فقط حيث نعتبرها اخفقت في بعض الاشياء من هذه الاشياء أن الوثيقة الدستورية أتت تحت هيمنة قوى داخلية وخارجية، وبالتالي ناقصة ومن ضمن الاشياء التي نسعى لاستكمالها هي تحويل الوثيقة الدستورية من وضعها الحالي وإجراء اصلاحات داخلها تلبي مطالب الثوار الذي سقط منهم شهداء، ولا زالـت الاغلبية العظمى موجودة في الشارع.

  • إذا لم تحقق أهداف الثورة في ظل الحكم الانتقالي هل ستمدد الفترة الانتقالية؟

في تقديري ان كل القوى السياسية اتفقت على ثلاث سنوات، وكل القوى السياسية ستنظر إلى امكانية تمديد او عدم التمديد، وهذا مرتبط بمطالب الحراك الجماهيري، وأرى أن الذي يحدد الفترة الانتقالية والذي يحدد تنفيذ مطالب الجماهير في هذه الفترة الانتقالية، هو القوى التي قادت وشاركت في انتفاضة ديسمبر، وبشكل خاص لجان المقاومة ولجان تسيير النقابات المستقلة، وهذه القوى هي القوى الاساسية على المستوى الجماهيري وبدورها ستحدد إلى أي مدى تم تنفيذ او عدم تنفيذ متطلباتهم عن طريق الحوار مع هذه القوى وممثليها داخل قوى التغيير، وبذلك يمكن الوصول إلى الحل الامثل.

  • حدثت تفلتات أمنية كثيرة في الآونة الاخيرة برأيك من هو المستفيد من ترويع الشعب السوداني..؟

الثورة المضادة.. الثورة المضادة. . وبقايا النظام وكل القوى التي تسعى إلى اجهاض الانتفاضة والتي تكتفي فقط بإزاحة رأس النظام وتسعى بصورة لإجراء انتخابات أخرى واسقاط الحكومة المدنية الموجودة.

  • برأيك هل الثورة حققت أهدافها؟


بالطبع، لا.

  • لماذا؟

ما تمخض عن الحكومة من مجلس سيادة هو مساومة حول مبادئ الثورة والثورة هي طالبت ولا زالت تطالب بسلطة مدنية كاملة.

  • ما دمره النظام البائد بحاجة لسنوات ليعود إلى سيرته الأولى ما هي ملامح الخارطة التي ينطلق منها قطار الإعمار؟

الـسـودان راح في داهية بسبب حكم الاسلاميين، حيث حكمهم كان حكم برجوازية طفيلية والرسمالية الطفيلية والتدخل السافر لـدول الجوار وبيعهم وشـرائـهـم لكل ما هو جيد وموجود في البلد، وكذلك التدخل الامــريــكــي ووجــــود القاعدة الامريكية العسكرية ووجود الـ CIA كله دمار، ونحن فقدنا مبدأ السيادة الوطنية ونبدأ من هنا، وبعد ذلـك ننظر إلــى الـخـراب الاقتصادي والــخــراب فـي الاخــلاق، وهذا كله يحتاج إلى سنين
وســنــوات كما تفضلت، ولكن نعتمد على الشعب الـسـودانـي الــذي استطاع للمرة الثالثة اقتلاع نظام دكتاتوري أن يبني بلاده من جديد.

  • هـنـالـك مــن يـطـالـب بمساومة ومصالحة مع الاسلاميين ؟

المساومة التاريخية تتم بين قوى يكون بينها أرضية مشتركة، وليس هنالك ارضية مشتركة أبدا الآن بين قوى الحرية والتغيير والاسلاميين او الاسلام السياسي في السودان.

  • كيف تنظر إلى سياسة وزير المالية ؟

وزير المالية يستمر في نفس خطى النظام السابق فيما يخص التحرير الاقتصادي.

 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).